علي الأحمدي الميانجي

176

مواقف الشيعة

الله ، ولا يغرنك هؤلاء الأشقياء المغرورون . فقال الشامي : يا هذا ! ما أظنك والله إلا وقد نصحتني في ديني ولكن هل من توبة ؟ قال : نعم إن تبت تاب الله عليك ، فإنه هو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات . قال : فقنع الشامي فرسه وركض ، فصار إلى علي - رضي الله عنه - فكان معه . ( 1 ) ( 407 ) رجال من أصحاب علي عليه السلام مع عمرو قال ( في بيان وقعة صفين ) : فأقبل عمرو ( بن العاص ) على بغلة له شهباء حتى دنا من ميسرة علي - رضي الله عنه - ثم نادى بأعلى صوته : يا أهل أمي أنا عمرو بن العاص ، فليخرج إلي رجل منكم . قال : فخرج إليه رجل من عبد القيس يقال له : " عقيل بن ثويرة " فقال له عمرو : من أنت يا ابن أخ ؟ فقال : أنا رجل من عبد القيس شهدت يوم الجمل فأبلاني الله بلاء حسنا ، وأنا اليوم على ما كنت عليه أمس ، ووالله ! أن لو كان بعدي رجل هو أعدى لك مني لما خرجت إليك ، ويلك ! أما تستحيي وأنت شيخ قريش ؟ أنت تؤثر معاوية على علي وتبيع دينك بمصر وتنصر رجالا من الطلقاء على رجل من سادات المهاجرين والأنصار . قال : فتبسم عمرو ، ثم قال : يا ابن أخ أحب أن يخرج إلي غيرك ، فقال الرجل : والله لا يخرج إليك إلا من هو مثلي في عداوتك ، ثم رجع إلى أصحابه . وخرج إلى عمرو رجل من بني تميم يقال له : " طحل بن الأسود بن ردلج " فقال له عمرو : من أنت يا ابن أخ ؟ فقال : أنا من لا يقيلك عثرتك ، ولا يقبل

--> ( 1 ) راجع فتوح ابن أعثم : ج 3 ص 196 . وشرح ابن أبي الحديد : ج 8 ص 36 . وبهج الصباغة : ج 6 ص 28 . والغدير : ج 9 ص 122 . وصفين نصر : 354 - 355